أبو القَاسِم بن عَبْدَان الشَّاعرُ المَنْبِجِيُّ
شَاعِرٌ من أهْلِ مَنْبج.
رَوَى عنهُ أبو الحَسَن الشِّمْشَاطِيّ في كتاب الدِّيَرَة، فقال: دَيْرُ قُزْمَان شماليّ حَلَب ما بين جِبْرِين وتَلّ خَالِد، دَيْرٌ حَسَنٌ، أنْشَدَني أبو القَاسِم بن عَبْدَان الشَّاعِر من أهْلِ مَنْبجَ (a): [من الطويل]
فشَبَّهْتُ ما ينثَجُّ من فَتَقاتهِ … على دَيْرِ قُزْمَانٍ أكُفَّ بني عَوْفِ
سراةِ بني مَعْنٍ ومفْزَع مَالِكٍ … وذروَةِ ذُوْدَانٍ ومعتَمَدِ الضَّيْفِ
رَأيتهم والنَّجْمُ قد باحِ نُوْرُه … وثُقلَت الأيْدِي على الدِّرْهَم الزَّيْفِ
فما قَرعَتْ ألْفَاظُهُمْ بابَ علَّةٍ … ولا اسْتَعْمَلُوا القَوْلَ المقيمَ على كَيْفِ
ولكنَّهُم قد حَنَّطُوا لا وكَفَّنُوا … عَسَى أنْ سَيَأتينا وصَلَّوْا على سَوْفِ
أبو القَاسِم بن مُبَارَك، الأُسْتَاذ وَجِيْه الدَّوْلَةِ الحَلَبِيُّ (¬١)
فَاضِلٌ أدِيبٌ شَاعِرٌ، وكان قد جَمَع إلى فَضْلهِ رُكُوبَ الخَيْل، وحُضُور الحرب، وكان مُنْقَطِعًا إلى مُعِزّ الدَّولَةِ ثِمَال بن صالح، وكان يُنادمُهُ، وله فيه من قَصِيدَةٍ أوَّلُها: [من الطويل]
أشَاقَكَ أظْعَانُ الخلَيْطِ المُفَارِقِ … وهَاجكَ لَمْعُ البرقِ مِن أرْضِ بَارِقِ
يقُول فيها:
بكُم يا بني مِرْدَاسَ يُسْتَنْزَلُ الحيَا … ويَسْتَدفعُ المَضْرُورُ شَرَّ البَوَائِقِ