لهم حِكَمٌ لم يُعْطَ لقمَانُ بَعْضها … وأحْكَام دَاوُدَ الّذي عندَهُ الزَّبْرُ
وفضْلُ سَمَاحٍ تَنْقُصُ السُّحْبُ عندَهُ … فليسَ بمَحْسُوبٍ إذا قَطَر القَطْرُ
وحَسْبُهُمُ فَخْرًا بعمِّهمُ الّذي … يُفَضِّلُهُ بَدْوُ البَسِيْطَة والحَضْرُ
علا عُلَماءَ الدَّهْرِ فهي جَدَاولٌ … وأبْرَزَ (a) ما يُبْدِيهِ من عِلْمهِ بَحْرُ
فَتًى عَلِمَتْ بَغْدَادُ غايةَ عِلْمِهِ … وما جَهِلَتْ من ذاكَ ما عَلِمَتْ مِصْرُ
أقامَ بها حَوْلَين يَجْني عُلُومَهُ … كما جُنِيَتْ من خَيْر أَغْرَسها الثُّمْرُ
وآبَ مع الأعْرَاب يزهى بلَفْظهِ … ويَعْظُم منها في فَصَاحَتهِ الفِكْرُ
أُقِرُّ بنُعْماهُ مُقِيْمًا وظَاعِنًا … وكُفْرُ أيِاديهِ الّتى سَلَفَتْ كُفْرُ
وأنظِمُ ما عُمِّرْتُ فى وَصْفِ فَضْلهِ … مَرَاثِيَ يرْويها ويَحْدُو بها السَّفَرُ
فأيْسَرُ ما فمِهِ من الفَضْل غايةً … يُقَصِّرُ عن إدْرَاكها النَّظْم والنَّثْرُ
أبو المحاسِن بن إسْمَاعِيْل الشَّوَّاءُ المَعْرُوف بابنِ الكُوْفيّ، ويُلَقَّب بالشِّهَاب الحَلَبِيّ (¬١)
شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، كان بحَلَب من شُعَرَاءِ المَلِكِ الظَّاهِر، ثُمَّ من شُعَرَاءِ وَلده المَلِك العَزِيز بعدَهُ.