وأرَى خَدَّيْهِ وَردُهُما … ما جَنَى ذَنْبًا فكيفَ جُنِي
نُهِبَا حتَّى كأنَّهُما … ما حَوَتْ كَفَّا أبي الحَسَنِ
ذو جُفُون تَشْتَكِي أبَدًا … عَثَراتِ (a) النَّقْع بالوَسَنِ
وَيَدٍ تَنْدَى نَدًى ورَدًى … تَجْمَعُ الضِّدَّينِ في قَرَنِ
قال (¬١): ومن مَنْثُور كلَامِهِ: خَلَصَ من سَبْكِ (b) النَّقْدِ خُلُوصَ الذَّهَب من اللَّهَب، واللُّجَيْن من يَدِ القَيْن، والمُدَام من نَسْج الفِدَام.
وقَوْله: أين السِّماكُ من السَّمَك (c)، والغَرْقَدُ من الفَرْقَد، والشَّرَاب من السَّرَاب (d).
أبو مُحَمَّد الأُمَوِيُّ
شَاعِرٌ حَسَنُ الشِّعْر، كان يَسْكُن جَبَل السُّمَّاق من نَوَاحِي حَلَب.
قَرأتُ أبْيَاتًا في مَجْموعٍ بخَطِّ القَاضِي (e) الفَاضِل عبد الرَّحيم بن عليّ البَيْسَانِيّ، نَقَلْتُ منه ما صُوْرَته: أبو مُحَمَّد الأُمَوِيّ سَاكِنُ جَبَل السُّمَّاق (f): [من البسيط]
يا صَاحِبَيَّ فدَتْ نَفْسِي نُفُوسَكُما … دَعَا الصَّبَابَةَ تَسْتَذْكِي وتَسْتَعِرُ
إنَّ المَلَامَة لا تَنْفَكُّ تحْدثُ لي … لَجَاجَةً كُلَّما عَنَّتْ لِيَ الذِّكَرُ
وكيفَ بالصَّبْر في أرْضِ الحِجَاز على … نُبُوِّهَا بي ونحو الشَّام لي وَطَرُ
يا صَاحِبيَّ وقِدْمًا ما سَألتكُما … لمَّا اسْمَدَرَّ بسَاعَاتِ النَّوَى النَّظَرُ