أبو المُشَرَّف الدَّجَرْجَاوِيُّ (¬١)
شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، ذَكَرَ لي الوَزِير جَمال الدِّين أبو الحَسَن عليِّ بن يُوسُف القَفْطِيّ أنَّ أبا المُشَرَّف الدّجَرْجَاويّ كان من حَلَب، وانْتَقَلَ إلى دَجرْجَا؛ قَرْيَة بالصَّعِيْدِ من الدِّيَار المِصْرِيَّة، فنُسِبَ [إليها] (a)، ووَقَعَ إليّ شِكَّة بالدِّيَار المِصْرِيَّة، فيها ذِكْر جَمَاعَة من الشُّعَراء، وأوْرَدَ فيها لأبي المُشَرَّف الدَّجَرْجَاويِّ (¬٢): [من البسيط]
قَاضٍ إذا انْفَصَلَ الخَصْمَانِ رَدَّهُمَا … إلى الخِصَام بحُكْمٍ غَيرِ مُنْفَصِلِ
يُبْدِي الزَّهَادَةَ في الدُّنْيا وزُخْرُفِها … جَهْرًا ويَقْبَلُ سِرًّا بَعْرَةَ الجَمَلِ
يُهَلِّلُ (b) الدَّهْرَ لا في وَقْت هَيْلَلَةٍ … ويَلْزمُ الصَّمْتَ وَقْتَ القَوْلِ والعَمَلِ
وما أُسَميْهِ لكنِّي نَعَتُّ لَكُمْ … نَعْتًا أدُلُّكُمُ فِيهِ على الرَّجُلِ
أبو المَشْكُورِ بن أبي العبَّاسِ الحَلَبِيِّ (¬٣)
شَاعِرٌ مُجَوِّدٌ من أقْرَان المَاهِر الحَلَبِيِّ.
قَرَأتُ في كتاب جَامِع الفُنُون وسَلْوَة المَحْزُون، في ذِكْر الغِنَاء والمُغَنِّين، تأليفُ أبي الحُسَين بن الطَّحَّان (¬٤)، في باب ما مُدِحَ به المُغَنُّونَ في زَمَاننا هذا، يعني: زَمَانَهُ، قال: وكَتَبَ إليَّ أبو المَشْكُور الحَلَبِيُّ (c): [من الهزج]