فلي أبدًا قَلْبٌ كَثِيْرٌ نِزَاعُهُ … ولي أبدًا نَفْسٌ كَثِيْر (a) نزُوعُها
لحَى اللَّهُ قَلْبًا لا يَهِيْمُ صَبَابةً … إليكَ وعَيْنًا لا تَفِيْضُ دُمُوعُها
قَرأتُ بخَطِّ القَاضِي أبي عَمْرو قاضي مَعَرَّة النُّعْمَان في دِيْوان شِعْر أبي الحَسَن مُحَمَّد بن عِيسَى النَّامِيّ اليَشْكُرِيّ الّذي قَرأهُ عليه، قال: وكَتَبَ إليه أبو الهَيْثَم؛ يعني: الوَزِير أبا الهَيْثَم ابن القَاضِي أبي حَصِيْن، وَزِير سَعْد الدَّولَة (b): [من البسيط]
أسْتَودِعُ اللَّه إخْوانًا نَأَوْا فَكَوَوْا … قَلْبِي فَحَشْوُ الحَشَا مِن بَعدِهِمْ نَارُ
كأنَّ نَفْسِيَ قُدَّتْ مِن نُفُوسِهِمُ … فلَيْسَ تَسْكُنُ أو تُدْنيهِمُ الدَّارُ
فأجَابَهُ؛ يَعْني أبا الحَسَن النَّامِيّ (c): [من البسيط]
رُوْحي ورُوْحُكَ في أجْسَامِنا امْتَزَجا … كالخَمْرِ والماءِ والأخْلَاقُ أنْوَارُ
قد روَّق الوُدُّ من أسْرَارِنا فغَدَا … يَشفُّ مِن باطِنِ الجِسْمَيْنِ إضْمَارُ
حَرْفُ اليَاءِ في الكُنَى
ذِكْرُ مَن كُنْيَتُهُ أبو يَحْيَى
أبو يَحْيَى، مَوْلَى عُمَر بن عَبْد العَزِيْز (¬١)
كان مع مَوْلاه بخُنَاصِرَة، وأشْهَدَهُ على نَفْسِه في عِدَّةٍ وعَدَها دُكَيْنًا الرَّاجِزَ.
أبو يَحْيَى المَوْصِلِيُّ (¬٢)
إمام بَني خُلَيْدٍ بالمَوْصِل.