أرْبَعة عَشر دِيْنارًا، قال: فقال: تَحْتَملونَ (a) بها من مَنْزِل إلى مَنْزِل؟ فقُلتُ: كم تَرَكَ من الغلَّة (b)؟ قال: تَرَكَ لنا غلَّة ستِّمائة دِيْنار كُلّ سَنَة؛ ثلاثمائة دِيْنار وَرثْناها عنه، وثَلاثِمائة دِيْنار وَرثناها عن أخينا عَبْد المَلِك، وتَرَكَنا اثْنَى عَشر ذَكَرًا وستّ نِسْوَة، اقْتَسَمْنا مالهُ على خَمْس عشرة.
ابنُ عَمّ للأشْعَث بن قَيْسٍ (¬١)
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁، وقال شِعْرًا يَوْم مَنعهم أهْلُ الشَّام الماءَ بصِفِّيْن.
قرأتُ في كتاب صِفِّين (¬٢)، ممَّا رُوِي عن عُمَر بن سَعْد، قال: ثمَّ مَضَى - يعني عليًّا - نحو رَايات كِنْدَة، فإذا مُنادٍ يُنَادِي إلى جَنْب مَضْرب الأشْعث بن قَيْس رَافِع صَوْته، وهو أحَدُ بَنِي عَمِّه، وهو يَقُول: [من الطّويل]
لئن لَم يُجَلِّي الأشْعَثُ اليَوْمَ كُرْبةً … مِنَ المَوْتِ فيها للنُّفُوسِ تفلُّتُ (c)
فنَشْربَ مِن ماءِ الفُرَاتِ بِسَيْفِهِ … فَهَبْنا أُنَاسًا قَبْلُ كانُوا فَمُوِّتوا
فإنْ أنتَ لَم تَجْمَعْ لنا اليَوْمَ أمْرَنا … وتلْقَى الّتي فيها [عليكَ] (d) التَّشَمُّتُ
فمَن ذا الّذيْ تُثْنى الخنَاصِرُ باسْمِه … سِوَاكَ ومَنْ هذا إليهِ التَّلَفُّتُ
وهل مِن بَقَاءٍ بعدَ يَوْمٍ وليْلَةٍ … نظَلُّ عِطَاشًا والعَدُوُّ يُصَوِّتُ