أخْبَرَنَا أبو زَكَرِيَّاء يَزِيد بن مُحَمَّد الأزْدِيّ، قال: حَدَّثَني العَلَاء بن أَيُّوب، عن إبْراهيم بن سَعيد الجَوْهَرِيّ، قال: حَدَّثَني زَيْد بن يَزِيد المَوْصِليّ، عن الأوْزَاعِيِّ، عن القَاسِم بن مُخَيْمِرَة، قال: كان لأبي قِلَابَة ابن أخ مُسْرف على نَفْسه، فتُوفِّي، قال أبو قِلَابَة: فكُنْتُ شِبْه النَّائم فإذا طَائِرَان أبْيَضان عَظِيمان قد صَارَا في كُوَّة البَيْت، فقال أحَدُهما لصَاحِبه: انْزل فتِّشْهُ، فنَزَلَ يَدُور حَوْله، ثمّ رجعَ إلى صَاحِبهِ فقال: لَم أجد شيئًا، فنَزَلَ إليهِ الآخر فجَعَل يَدُورِ حَوْله ويُفَتِّشه، ثمّ غَمَزَ منْقَاره في جَوْفه، ثمّ أخْرَجَهُ وهو يَقُول: لا إلَه إلَّا اللّه، وَجَدْتُ في جَوْفه تَكْبِيرتَيْن كبَّرَهُما على سُور أنْطَاكِيَةَ في سَبِيْل اللّه، ثمّ قال لأبي قِلَابَة: يا أبا قِلَابَةَ، قُمْ إلى ابن أخيكَ فإنَّهُ من أهْل الجَنَّة.
وقد رَوَى نحو من هذه الحِكايَة عن ابن أخي شَهْر بن حَوْشَب رَوَاها شَهْر، وقد ذَكَرْناها في تَرْجَمَةُ شهر (¬١) إلَّا أَنَّهُ لَم يَذْكُرها مَنامًا.
عَمُّ يَحْيَى بن سَعيد الأنْصَاريّ
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁.
أنْبَأنَا أبو البَرَكَات الحَسَن بن مُحَمَّد الأَمِين، عن أبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أحْمَد بن أحْمَد بن الخَشَّاب، قال: أخْبَرَنَا أبو الحسَين بن الفَرَّاء، قال: أخْبَرَنَا أبو طَاهِر البَاقِلَّانيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ بن شَاذَان، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن نِيْخَاب، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن الحُسَيْن قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سُلَيمان الجُعْفِيّ، قال: حَدَّثَني زَيْدُ بن الحُبَاب، قال: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بن أسْماءَ الضُّبَعِيِّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعيد الأنْصَاريّ، عن عَمٍّ له شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ (a)، قال: لمَّا كُنَّا بصِفِّيْن