وإنِّي على حُزْني عليك وحَسْرَتي … أظُنُّ الرَّدَى، والعِلْم يُؤخَذُ بالظَّنِّ
فصَبْرًا عليه يا ذَويه فأنتُم أُولوا … الحِلْم والألْبَاب والرُّجَّح الوَزْنِ
فما زَال يَسْري نحْوَكُم ربُّ حاجةٍ … فيَبْلغ ما يَرْجُوه من شَاسِع المُدنِ
وكم نِعْمَة أهْدَيْتُموها لطَالب … وكم منَّة أسْدَيْتُموها بلا مَنِّ
وآل سُليْمانٍ هُم خَيْر مَعْشَر … من النَّاس طرًّا لا أُحَاشي ولا أُكْني
مَتَى أتاهُم خَائِفٌ فكأنَّما … يَلُوذ ويَأوي من ذُرَاهُم إلى حِصْنِ
فلا رُوِّعُوا من بعْدِه برزيَّة … وعَاشُوا من الدَّهْر المُشَتِّتِ في أمْنِ
الزَّاهِي (¬١)
وقيل فيه الزَّاهِر، واسْمُه مُحَمَّد بن عُمَر، تَقَدَّمَ ذِكْرهُ (¬٢).
الزَّاهِي
غير الأوَّل المَعَرِّيّ في غَالِب ظَنِّي، مُتَأخِّر العَصْر، بَلَغَني أنَّهُ أنْشَد قَوْل ابن المَغْرِبيّ (a): [من الكامل]
قال الطَّبِيْبُ وقد تأمَّل علَّتِي … هذا الفَتَى أوْدَت بهِ الصَّفْرَاءُ
فعَجِبْتُ منه وقد أصَابَ وما دَرَى … لَفْظًا ومَعْنَىً والرَّاد خطاءُ
فقَال الزَّاهِي في الحَال الرَّاهِنَة: [من السريع]
رَثَى طَبِيْبي لِسقَامِيْ ومَنْ … أسْقَمَني هِجْرَانُهُ ما رَثَا