===
ترَاها. قال: فقَدِمَ ابنُ عمِّها من مِصْر؛ أمِيرٌ كَبِيرٌ، بعد أيَّام، فتَزَوَّجَ بها، وما عُدْتُ رَأيتْهُا. وكَرامَاتُه في هذا كَثِير" (¬١).
"كَتَبَ الفَقِيهُ تحت هَذَا الكلام: صَحِيحٌ ذلك، كَتَبَهُ مُحَمَّد بن أبي الحُسَين اليُونيْنيّ" (¬٢).
"وقال أبو القَاسِم بن العَدِيْم: تُوفِّي في عَشْر ذي الحِجِّة، وهو صَائمٌ، وقد جاوزَ الثَّمانين.
فقال لي الفَقِيهُ مُحَمَّد: كُنْتُ عندَ الشّيْخ، فالْتَفَتَ إلى دَاوُد المُؤذِّن، فَقال: وَصِيَّتك بي غَدًا، فظَنَّ المُؤذِّنُ أنَّهُ يُريد يَوْم القِيامَة، وَكان ذلك يَوْم الجُمُعَة، وهو صائِمٌ، فلما جاءَ وَقْت الإفْطار قال لجارِيتهِ: يا دَرَّاجِ، أجِدُ عَطَشًا، فسَقَتهُ ماءَ لينُوفَر، فباتَ تلكَ اللَّيْلة، وأصْبَحَ وجَلَسَ على حَجَرٍ، موضع قُبِرَ، مُسْتَقبلٌ القِبْلَة، فماتَ وهو جالِسٌ، ولم يُعْلَم بمَوْته، حَتَّى حرَّكُوه، فوَجَدُوه مَيِّتًا، فجاءَ ذلكَ المُؤذِّن وغَسَّلَهُ، ﵀" (¬٣).
"قال: وأخْبَرني القاضِي شَمْسُ الدِّين عَبْد الله الحَنَفيّ النَّائِب بدِمَشْق، قال: حَكَى رجُلٌ من الفُقَرَاء كان قد صَحبَ الشَّيْخ عَبْد الله اليُونيْنيّ، وكان في صِبَاه حَمَّاميًّا، قال: دَعَتني نَفْسِي إلى مُعاشَرة النِّسَاء، فبينا أنا عندَ امْرَأة، وإذا زَوْجها قد جاءَ، فدَقَّ الباب، فحِرْتُ، وكان بيَتْها صَغِيرًا، فصَعدتُ السَّطْحَ، فدَخَلَ زَوْجها، فرَآها مُتَغيِّرة، فقال: ما لك؟ قالت: لا شيء. فارْتابَ، وصَعِدَ السَّطْح، قال: ونَظَرتُ واللهِ إلى عِمَامَتهِ وهو في السُّلَّم صَاعد، فقُلْتُ: يا سَيِّدي الشَّيْخ