===
ما فارَقَ العَبْدُ تُرَبَها مَلَلًا … لكِنْ لِتُهدِي الدُّعاءَ بَلْدَتُهُ" (¬١).
يَحْيَى بن مُعْطِي بن عَبْدِ النُّور بن عليّ بن نَصْر بن يلُول بن تَاشِفِين بن عليّ بن بَزِيع بن حَنِيْفَة، أبو الحُسين النَّحْويّ، الأدِيبُ الشَّاعِر الزَّوَاوِيُّ
" حَدَّثَني الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة الفَقِيه الحنفيّ، قال: اجْتَمَعْتُ بأبي الحُسَين يَحْيَى بن معْطِي بن عَبْد النّورِ النَّحْوِيّ، فأنْشَدني منِ شِعْرِهِ وشِعْر غيره. وكان شَيْخًا حَسَنًا عَدْلًا من عُدُول دِمشْق، يَرْجع إلى دِيَنْ وورَع.
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أبو الحُسَين لنَفْسهِ: [من الطويل]
ولمَّا رَأيْتُ القَلْبَ منكَ مُقَسَّمًا … تَخيَّرتُ لي قلَبًا يُطِيْقُ جَفَاكا
أيَحْسُنَ بي أنْ أمْنَحَ الوُدَّ مَنْ لَهُ … هُنا شَبَحٌ والقَلْبُ منهُ هُنَاكا
مُرَاعَاتُكَ الخِلَّ القَدِيْم مُرُوءَة … فدَعْنِي لخِلٍّ أصْطَفِيْهِ سِوَاكا
ومنْ وَجدَ الدُّرَّ النَّفِيْسَ فَباعَهُ … ببَخْسٍ فلَا يَربح لِصَفْقَةِ ذَاكا
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني لنَفْسهِ لغزًا في الكَعْبَةِ، حَمَى اللهُ تعالَى حَوزتها وحَرَسَها: [من الطويل]
وِلما تَبَدَّى لي من السِّجْفُ صَاجِبٌ … ومُقْلَةُ لَيْلَى مِنْ وَرَاءَ نقَابِها
بعثْت رسُول الدَّمْع بَيْنِي وبيْنَها … لتأذَنَ في قُرْبِي وتقبِيْل بابِها
فما أذِنَتْ إلَّا بإِيْمَاضِ طَرْفِها … ولا سَمَحَتْ إلَّا بِلَثْمِ تُرابِها
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني لنَفْسهِ وقد أشْرَف على مَدِيْنة الرَّسُول ﷺ: [من الطويل]