منهم الأميرُ العبَّاس كان والي جُنْد قِنَّسْريْن وما والاها وغير ذلك، وسَاد في الإسلام، فولد له مُحمَّد الأمير وأحمد وسَعيد، ووُلِد هؤلاء ومَوَاليهم بوَادي بُطْنَان.
قُلْتُ: وإلى العبَّاس بن الوَلِيد الكِلَابيّ تُنْسَبُ الكِلَابِيَّة، وتُعْرف بقَرْيَةِ الثَّلْج، وهي في طَرف النُّقْرَة مِمَّا يلي بَرِّيَّة خُسَاف، ذَكَر بعض ذلك أحْمَدُ بن الطَّيِّب السَّرْخَسِيّ.
قال النَّسَّابَةُ: ومن وَلد سَعِيد بن قُرْط: مُسْكر بن عِلْيَط بن فَرْقَد بن أشْرَس ابن هَوْذَة بن نَهْشَل بن ثُمَامَةَ بن سَعِيد بن قُرْط بن عَبْد اللهِ بن أبي بَكْر بن كِلَاب، كان سَيِّدًا وشَريفًا في زَمانِه، وشَرَفُ قُرْط فيهِ إلى اليَوم بالشَّام.
قال: ومن هؤلاء أهْل مَدَرٍ لا وَبَر بأرض الشَّام بمَحَلِّ سَمُّوقَة بني مُسْكر (¬١)، فولده بها إلى اليَوْم.
قُلتُ: هذه السَّمُّوقَة من كُورَة نَهْر بوجَبَّار (¬٢)، وهي قَرْيَةٌ كبيرةٌ بين بُزَاعَا ومَنْبِج، وإلى جانبها السُّكَّريَّة (¬٣)، أظُنُّها مَنْسُوبَة إلى بني مُسْكر فغُيّرَت نسبتها وقيل السُّكَّريَّة، وهذه أماكن لم يبقَ بها من بني كِلَاب أحَدٌ، وأهلُها في زَمننا هذا تُرْكُمَان.