مَوضِع إلَّا بأمْره. وخرجَ مَرَّةً إلى نَاحِيَةِ المَوْصِل ليمضيَ إلى ابن طُوْلُونَ، فردَّهُ منها، ولم يبقَى له في الخِلافَة غير اسْمها (¬١).
وكان سَمْحًا، جَوَادًا، فَصِيحًا. رَوَى عنهُ ورَّاقُهُ الحَضْرَميّ بيتَيْن من شِعْره.
أخبَرَنا تَاجُ الأُمَناء أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن الحَسَن إذْنًا، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِمِ، قال: بُوْيِعَ له -يعني: للمُعْتَمد على الله- بالخِلَافَة يَوْم الثّلاثَاء لأرْبَع عَشرة لَيْلة بَقِيَتْ من رجَب سنَة ستٍّ وخَمْسِين ومَائتَيْن.
وكان قَدِمَ دِمَشْق مع أبيهِ جَعْفَر المُتَوَكِّل، فيما قَرأتُهُ بخطِّ عبد الله بن مُحَمَّد الخَطَّابيّ الشَّاعر.
أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْديّ كتابةً، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن زُرَيْق، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيب (¬٢)، قال: أَحمدُ؛ أَمير المُؤمنِين المُعْتَمد على اللهِ بن جَعْفَر المُتَوَكِّل بن مُحَمَّد المُعْتَصِمِ بن الرَّشِيْد، ويُكْنَى أَبا العبَّاس، وَلي الخلَافَة بعد المُهْتَدي باللهِ، وكان مَولدُهُ بسُرَّ مَنْ رَأى. فأخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيْز بن عليّ الوَرَّاق، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد المُفِيدُ، قال: حَدَّثنا أبو بِشْر الدُّولَابِيّ، قال: سَمِعْتُ أبا جَعْفَر مُحَمَّد بن الأزْهَر الكاتب، قال: وُلد أحْمَد بن جَعْفَر المُعْتَمد على الله بسُرَّ مَنْ رَأى سَنَة تِسْعٍ وعشرين ومَائتيْن، وأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقالُ لها: فِتْيَان؛ رُومِيَّة.
وقال الخَطِيبُ (¬٣): أخْبرَني الأزْهَريّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثنا إبْراهيمُ بن مُحَمَّد بن عَرَفَةَ، قال: كانت البَيْعَة للمُعْتَمد على الله -وهو أحْمَد بن جَعْفر المتُوَكِّل على الله ابن المُعْتَصِم بالله ابن الرَّشِيْد ابن المَهْدِيّ ابن