الكَفْرطَابِيّ، الشَّيْخُ الصّالِح.
أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن أبي مَنْصُور بن نَسِيم إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو المَوَاهِب الحَسَنُ بن هِبَة الله بن صَصْرَى، قال: أنْشَدَنا الشَّيْخُ أبو العبَّاسِ الخَطِيبُ بسَقْبَا، قَرْيَةٌ من قُرَى الغُوْطَة، قال: أنْشَدَني الشَّيْخ أبو سَالِم المعرُوفُ بابنِ الذُّكُوْرىِّ، من أهل البَارَة، الخَطِيب ببَعْلَبَك: [من البسيط]
الحُرُّ مَنْ عرفَ الدُّنْيا فجاد بها … فإنَّما هي دُنيا كُلُّها غَرَرُ
تَصْفُو لِمَن عاش فيها وَهْيَ كارهَةٌ … صَفْوًا قَليلًا ويأتى بَعْدَهُ الكَدرُ
وَيْح اللِّئام أمَا يَدْرُون أنَّهُمُ … لا يُصْبحُ المالُ مقْبُورًا وقد قُبروا
لا باركَ اللهُ في مَالٍ تُثَمِّرُهُ … يَدُ البَخِيْلِ ولا يُجْنَى لهُ ثَمَرُ
قال الحافِظُ أبو المَوَاهِب، ورَأيتُهُ بخَطِّهِ: أخْبَرَني هذا الشَّيْخُ، ﵀، أنَّهُ سَمِعَ حَدِيثًا ببَغْدَاد وبدِمَشْق، ولم يَقَع إليَّ من سَمَاعِه شيءٌ، وتُوفِّيَ بعدَ السَّبْعين (¬١) وقد جاوزَ التِّسْعِين سنةً، وأقامَ خَطِيْبًا ستِّين سَنَةً، وحَفَّظَ جَمَاعَةً القُرْآن، وعادَتْ عليهم بَركاتُهُ.
أحْمَد بن الحَسَن في جُنَيْدب (a) التِّرمِذيّ، أبو الحَسَن الحافِظُ (¬٢)
صاحب الإمَام أحْمَد بن حَنْبَل، قَدِمَ الشَّامَ ودَخَلَ الثُّغُور الشَامِيَّةَ، وسَمِعَ