يَحْيَى الدِّيباجِيّ، إجازَةً من كُلِّ واحدٍ منهم، قالوا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ الله بن يَحْيَى بن حَمُّود المالِكِيُّ، قال: أخْبَرَنا أَبو مَعْشَر الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم هِبَة الله بن سُلَيمان الجَزَرِيّ بمَيَّافَارقِين، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر أحْمَدُ بن كُلَيْب الطَّرَسُوسِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن عِيسَى الكَرْجِيّ، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيمُ بن الهَيْثَم البَلَدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا آدَمُ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عن الأَعْمَش، عن يَحْيى بن وَثَّاب، عن ابن عُمَر، قال: قال رسُول الله ﷺ (¬١): المُؤْمِن الّذي يُخَالِطُ النَّاسَ، ويَصبر على أذاهُم، أفْضَل من المُؤْمِن الّذي لا يُخالِط النَّاس ولا يَصْبرُ على أذَاهُم.
أحمدُ بن الحَسَن بن عِيسَى الخشَّاب، أبو الفَتْح الحَلَبِيِّ الكُرْدِيّ
من بُيُوت حَلَب المَذْكُورَة القَدِيْمَة، وعِيسَى الخَشَّاب جَدّهم كان مُقَدَّمًا في دولة بني حَمْدَان، وتَقَدَّم بنُوه وعَقبهُ بعْدَهُ، ورَأسوا بها، واتَّخَذُوا الأمْلَاك بحَلَب، ومال إليهم الشِّيْعَةُ بها، وتَولّوا بها المَرَاتِب السَّنِيَّة، وسيأتي في كتابنا هذا ذِكْرُ جَمَاعَة منهم (¬٢)، وكان أبو الفَتْح هذا من فُقَهَاء الشِّيْعَة، ومن أعْيَان حَلَب، وكان عنده تَدَيّنٌ وَوَرَعٌ.
سَمِعَ بحَلَب الحُسَيْن بن أحْمَد القَطَّان البَغْدَاديّ، وأبا مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن