وقَرَأتُ في تاريخ أبي عبْد الله مُحَمَّد بن عليّ العُظَيْميّ الحَلَبيِّ (¬١)، وأخْبَرَنَا به المُؤيَّد بن مُحَمَّد الطُّوْسيُّ إجَازَةً عنه، قيل إنَّهُ ولد -يعني المُتَنَبِّي- سَنَة إحْدَى وثَلاثِمائة، والأوَّل أصَحّ، واللهُ أعْلَمُ.
أخْبَرَنا أبو الدُّرّ يَاقُوت بن عَبْد الله الحَمَوِيّ (¬٢)، قال: ذَكَرَ أبو الرَّيْحان مُحَمَّدُ بن أحْمَد البَيْرُونيّ، ونَقَلْتُه من خَطِّه: أنَّ المُتَنَبِّي لمَّا ذَكَرَ في القَصِيدَة الّتي أوَّلها: [من الكامل]
كُفِّي أرَاني وَيْكِ لَوْمَكِ أَلْوَمَا (¬٣)
النُّور الّذي يُظَاهِر لاهوتيّته في ممدُوحه، وقال: [من الكامل]
أنا مُبْصِرٌ وأظُنُّ أنّي حَالمٌ (¬٤)
ودارَ على الأَلْسن، قالوا: قد تَجَلَّى لأبي الطَّيِّب رَبُّه، وبهذا وقَعَ في السِّجْن والوثَاق الّذي ذَكَرهُ في شِعْره: [من المتقارب]
أيا خَدَّدَ اللهُ وَردَ الخُدُودِ (¬٥)
ولم يَذْكُر سَبَبَ لَقَبهِ -على صِدْقه- وإنَّما وَجَّهَ له وَجْهًا ما، كما حَكَى عنهُ