إنْ لم أُجَشِّمْها الخِطَارَ فلا عَصَتْ … يُمْنايَ يَوْمَ كريْهَة بيَمَاني
أصبَحْتُ في الأقْوَام أُحْسَبُ شَاعِرًا … يا فَضْلُ قد بالغْتَ في نُقْصَانِي
أَعَلَى السُّؤَالِ مُعَوَّلي يا سُنَّةً … شانَتْ عُلَاي ولم يَكُن من شَاني
لا رزْقَ إِلَّا بالصَّوَارِم والقَنَا … عندي وبَعْضُ الرِّزْق کالحِرْمانِ
أعْزَزْتُ بالآدَاب نَفْسًا مُرَّةً … فَعلَام أَعرِضُها بسُوق هَوَانِ
ولقد صَدَفْتُ عن القَوَافي بُرْهةٍ … وأَرَحْتُ منها خَاطِري ولِسَاني
حتَّى تَعرَّضَ لي ضِيَاءُ الدَّوْلَة الـ … ـعُظْمَي بغَامِر فضْلهِ فثَنَاني
وعَلَا على عُنُقِ القَرِيْضِ نَوالُهُ … مُتَغَطْرِسًا فانْقادَ بَعْدَ حِرَانِ
هكذا ذَكَرَه أُسامَةُ ونسَبَه إلى جدِّه عُبَيْد الله وأسْقط ذِكْر أبيه حَمْزَة.
وذكَرهُ [الرَّشِيد أحْمَدُ بن علىّ] (a) بن الزُّبَيْر في كتاب جِنَان الجِنَانِ، وقال: شَاعرٌ مُجيْدٌ من شعْره: [من البسيط]
هذا الحِمَى وكِنَاسٌ الغيْدِ والبَان … فاستَوْقِفِ الرَّكْبَ واسْأَلْ أيَّةً بانُوا
عسَى حَمائمُهُ يَعْلَمنَ مِن خَبَرٍ … أو عنْدَهُنَّ لسرِّ الدَّمْعِ إعْلانُ
أشْبَهنَنا فَوق أكوَار المَطيّ وقَد … مادَتْ بهنّ مَن الأشْجَار أغْصَانُ
وما شَجَا القلْبَ تَغْريد سجعْنَ به … إِلَّا ونَمَّتْ صَبَاباتٌ وأشْجَانُ