أحمدُ بن رُسْتُم بن كَيْلَان شَاه الدَّيْلَمِيّ الأصْل، الدِّمَشقيّ المَوْلد، أبو العبَّاس الشَّافِعيّ (¬١)
وكان أبوه يُعْرَفُ باسْبَاسْلَار، شَيْخٌ حَسَنٌ، فَقِيْهٌ، أدِيبٌ، شَاعِرٌ، نَاثِرٌ، أمِيْنٌ، ثِقَةٌ.
قَدِمَ حَلَب، وأقامَ بها مُدَّة في صُحْبَة أبىِ مُحَمَّد طَاهِر بن جَهْبَل الحَلَبِىّ المَعْرُوف بالمَجْد، وتَفَقَّهَ عليه بها، ووَلَّاهُ ابن جَهْبَل وَقْف المَدْرَسَة النُّورِيَّة المَعْرُوفة بالنِّفَّرِىّ، وانْتَقَل ابنُ جَهْبَل إلى البَيْت المُقَدَّس، فانتَقل في صُحْبته ولم يُفَارقه. وأقام بالبَيْت المُقَدَّس بعد وفاته، وصارَ من المُعَدَّلين بها.
ولمَّا هَدَم المَلِك المُعَظَّم أسْوار البَيْت المُقَدَّس في سَنَة خمسِ عَشْرة وسِّتمائة، خَرَجَ من البَيْت المُقَدَّس، وانْتَقَلَ إلى دِمَشْقَ وسَكَنَها إلى أنْ ماتَ.
وكان قد سَمِعَ بدِمَشْق من أبي الفَهْم عبد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيْز بن أبي العَجَائِز الأزْدِيّ، ومن أبي علي الحَسَن بن هِبَة الله بن يَحْيَى المَعْرُوفُ بابنِ البُوْقِيّ الوَاسِطِيّ، ومن أبي مُحَمَّد القَاسِم بن عليّ بن الحَسَن الحافِظ؛ وسَمِعَ بمِصْرَ من أبي الطَّاهِر إسْمَاعِيْل بن يَاسِيْن المُقْرِئ، وأبي القَاسِم البُوْصِيرِيّ، وأبي عبد الله بن حَمْد الأرْتاحِيّ، وفاطِمَة بنْت سَعْد الخَيْر، وغيرهم.
اجْتَمَعْتُ بهِ بالبَيْت المُقَدَّس وكَتَبتُ عنه الجُزء الأوَّل من حَدِيث ابن سُخْتَام بروايته عن أَبي الفَهْم بن أبي العَجَائِز، وجُزءًا من روايته عن أبي عليّ بن