الفَقِيه الحَنَفِىّ، قال: سَمعْتُ أبا إسْحاق الطَّبَريَّ يقول: كان أحْمَدُ بنُ سَلْمَان النَّجَّاد يَصُوم الدَّهْرَ ويُفْطِر كُلَّ لَيْلَةٍ على رغِيف، ويَتْرك منهُ لقْمةً، فإذا كان لَيْلَة الجُمُعَة تصَدَّق بذلك الرَّغِيْف، وأكل تلكَ اللُّقَم الّتي اسْتَفْضَلَها.
وقال الخَطِيبُ (¬١): أخْبَرَنا القَاضِي أبو عَبْدِ اللّهِ الصَّيْمَرِيّ، قال: حَدَّثَنَا الرَّئِيسُ أبو الحَسَن عليّ بن عَبْد العَزِيْز في مَجْلِسه في دار الخِلَافَة، قال: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أبي بَكْر أحْمَد بن سَلْمَان النَّجَّاد وهوِ يُمْلي، فغَلط في شيءٍ من العَرَبِيَّةِ، فرَدَّ عليه بَعْضُ الحاضِريْن، فاشْتَدَّ عليه، فلمَّا فَرَغ من المَجْلِس، قال: خُذوا، ثمّ قال: أنشَدنا هِلال بن العَلَاء الرَّقِّيّ: [من الطويل]
سيَبْلى لسَانٌ كانَ يُعْرب لفْظَهُ … فيا لَيْتَهُ في مَوْقف العَرْض يَسْلمُ
وما يَنْفَع الإعْرابُ إنْ لم يَكُن تُقًى … وما ضَرَّ ذا تَقْوَى لسَانٌ مُعْجَّمُ
أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَد البَغْدَاديّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْماعيل بنُ مَسْعَدَة الإسْمَاعِيْليّ، ح.
قال شَيْخُنا ابن طَبَرْزَد: وأخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن أحْمَد السَّمَرْقَنْديّ و [أبو السُّعُود بن] (a) المُجْلِي، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا منهما أو من أحدهما، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الإسْمَاعِيْليّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم حَمْزَةُ بن يُوسُف السَّهْمِيّ، قال: سَأل الشَّيْخُ أبو سَعْد الإسْمَاعِيْليّ أبا الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي بَكْر أحْمَد بن سَلْمَان النَّجَّاد، فقال الشَّيْخ أبو الحَسَن: قد حدَّث أحْمَد بنُ سَلْمَان من كتاب غيره بما لم يكُن في أُصُولِه.