يُوسُف يَعْقُوب بن سُفْيان الفَسَوِيّ، [قال: كَتَبتُ عن ألف شَيخ وكسر، كُلُّهم ثقات، ما أحدُ منهم أتَّخِذَهُ عند اللّه ﷿ حجَّةً إلاَّ رَجُلين: أحمَد بن صَالح بمِصْر وأحْمَد بن حَنْبَل بالعِرَاق] (a).
أنبَأنَا أبو اليُمن زَيْد بن الحَسَن، قال: أخبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد القَزَّاز، قال: أخبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن ثَابِت (¬١)، قال: أحْمَدُ بن صالح، أبو جَعْفَر المِصْرِيُّ، طَبَرىِّ الأصْل، سَمِعَ عبد اللّه بن وَهْب، وعَنْبَسَة بن خَالِد، وعبد اللّه بن نَافِع، وإسمَاعِيْل بن أبي أوَيسْ، وكان أحدَ حُفَّاظ الأثر، عَالِمًا بعِلَل الحَدِيْث، بَصِيرًا باخْتِلَافه.
ووَرَدَ بَغْدَادَ قديمًا، وجَالَسَ بها الحُفَّاظ، وجَرَى بينَهُ وبينَ أبي عبد اللّه أحْمَد بن حَنْبَل مُذَاكَرَات، وكان أبو عَبْد اللّهِ يذكره ويثنِي عليه، وقيل إنَّ كُلّ واحدٍ منهما كَتَبَ عن صاحبه في المُذَاكَرَهَ حدِيثًا.
ثُمّ رجع أحْمَدُ إلى مِصْر فأقامَ بها، وانتَشَرَ عند أهلها عِلمُه، وحدَّث عنه الأئمَّةُ؛ منهم: مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلِىّ، ومُحَمَّد بن إسمَاعِيْل البُخاريّ، ويعْقُوب بن سُفْيان الفَسَوِيّ، وأبو زُرْعَة الدِّمَشقيٍّ، وأبو إسمَاعِيْل التِّرْمِذيّ، وأبو دَاوُد السِّجِسْتَانِيّ، وابنُه أبو بَكْر، وصالح جَزرة؛ ومن الشُّيُوخ المُتَقدِّمين: مُحَمَّد بن عبد اللّه بن نُمَير، ومَحمُود بن غَيْلَان (b) وغيرُهما.
أنبَأنَا تَاج الأُمَناء أبو الفَضْل (c) أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخبَرَنا