أبو غَالِب بن بِشْرَان إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المَرَاعِيشِيّ، وأبو العَلَاءَ الوَاسِطِيِّ، قالا: أخْبَرَنا إبْراهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة، قال: وفي هذه السَّنَة -يعني سَنَة أرْبَعٍ وخَمْسِين ومَائتَيْن- وُلي أحْمَد بن طُوْلُون مِصْرَ خلَيفَةً لِبَابِيَاكَ (a) مكان مُزَاحِم بن خَاقَان، فأخْبَرَني مَنْ رأى أحْمَد بن إِسْرائيل خارجًا من دار السُّلْطان وهوِ يَقول: إنَّ أَمِير المُؤمِنِين قد أمَرَ بتوليةِ ابن طُوْلُون مِصْر، وعليها وعليه السَّلام، فلم يَزَل عليها هو ووَلده إلى أنْ افْتَتَحها مُحَمَّد بن سُلَيمان.
وقال: ثمّ دَخَلَت سَنَة اثْنَتَيْن وسِتِّين ومَائتَيْن، فذَكَرَ فيها حَوَادث، ثمّ قال: ووُلي أحْمَد بن طُوْلُونَ الثُّغُور الشَّامِيَّة على أنْ يَحْمل في كُلِّ سَنَة أربعمائة ألف دِيْنار.
وقال في سَنَة أرْبَعٍ وسِتِّين ومَائتَيْن: وولي ابن طُوْلُون أجناد الشَّام وقِنَّسْرِيْن والعَوَاصم والثُّغُور.
وقال في سَنَة خَمْسٍ وسِتِّين ومَائتَيْن: وقَتَلَ ابنُ طُوْلُون سيِمْا الطَّويل. وقال فيها: ويُقالُ إنَّهُ ماتَ في مَحَابسِ ابن طُوْلُون ثمانية عَشر ألْفًا.
وقال في سَنَة تِسْعٍ وسِتِّين: لَعَنَ المُعْتَمدُ ابنَ طُوْلُونَ في دار العامِّة، وأمرَ بلَعْنه، وعَقَد لإسْحاق بن كُنْدَاج (b) على أعْمَال ابن طُوْلُون. قال: ولُعِنَ بمَكَّة.
وقال: وفي هذه السَّنَة بَنَي أحْمَدُ بن طُوْلُون أرْبَعَة أرْوقَةٍ على قَبر مُعاوِيَة بن