سَمِعَ "صحيحَ البُخاري" بحَلَب من ابن رُوْزْبة، وسَمِعَ بالقاهرة من ابن المُقيَّر، وابن الجُمَّيزي، وابن الجَبّاب.
ومَولدُه بحَلَب في شوّال سنة ثمانِ وستِّ مئة.
وكان أحد المعدَّلين بمصرَ يشهد على باب الجامع.
قرأتُ عليه بمصرَ أحاديث من "الأربعين" لابن المقيَّر، بسماعه منه.
١٤٩٣ - وفي بُكرة الأحد السادس والعشرين من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ المقرئ رضيُّ الدِّين أبو الفَضْل جعفرُ (¬١) ابنُ القاضي الصَّدْر بهاءِ الدِّين القاسم بن جعفر بن عليّ بن مُحمد بن جَيْش الرَّبَعيُّ، المعروف بابن دَبُوقا الضَّرير، وصُلِّي عليه ظُهْر الأحد بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، بتُربةٍ لهم على نَهْر يزيد في وسط السُّوق. سَمِعَ من السَّخاويّ وقرأ عليه القراءات السَّبْعة. وأقرأ القراءات مُدةً بجامع دِمَشق.
وكانَ رجُلًا فاضِلًا، جيِّدَ النَّظْم، له محفوظاتٌ يُكرِّر عليها إلى حين موته.
ومولدُه بُكرة الاثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وستِّ مئة بحَرّان.
وكانَ خدمَ في جهات الكِتابة قبل العَمَى، فلما عَمِيَ أقبلَ على إقراءِ القُرآن ومُلازمة العبادة.
قرأتُ عليه عدة ختمات ولازمتُهُ مدّةَ سنين، رحمَهُ اللهُ تعالى.