١٥١٣ - وفي يوم السَّبْت مُنْتصف رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفاضلُ الصَّدرُ سعدُ الدِّين أبو الفَضْل سعدُ اللهُ (¬١) بنُ مَرْوان بن عبد الله الفارِقيُّ، الكاتبُ بالمدرسة الناصرية بدمشق، قبل العصر، وصُلِّي عليه بُكْرة الأحد بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح جبل قاسِيُون بتُربة ابن الخَطِيريّ بالقُرب من الرِّباط النّاصري.
ومَولدُه سنة خمسٍ وثلاثين وستِّ مئة.
وكانَ فاضلًا في النَّظْم والنَّثْر، وعنده ديانة وأمانة ومُروءة، ويَبْتكرُ المعاني الحِسان، وإنشاؤه بديع، ونَظْمُهُ فائقٌ. ولم يَزَل متقدِّمًا قاضيًا لحوائج النّاس، مُثابرًا على الإحسان.
سَمِعَ من كريمةَ، والسَّخاويِّ، وابنِ رَوَاحة، وابن خليل، والحافظ ضياء الدين، وغيرِهم.
قرأتُ عليه "موافقات" ابن مَنْدَة، و"موافقات" الرُّسْتُمي، بسماعه من كريمة، وغير ذلك.
١٥١٤ - وفي يوم الأحد سادس عَشَر شهر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ بهاءُ الدِّين أبو حَفْص عُمَرُ (¬٢) بنُ مُحمد بنِ عبد العزيز بن أحمدَ بنِ عُمَر بن سالم بن باقا، بالقاهرة، وصُلِّي عليه بعد العَصْر من يومه، ودُفِنَ بسَفْح المُقطَّم.
رَوَى لنا عن جَدّه أحاديث من "رُباعيات" النَّسائي. وسَمِعَ من غيرِه.