ومَولدُه سنة ستِّين وستِّ مئة بظاهرِ حَماة.
وتأسَّفَ النّاسُ لفَقْده، وتركَ أولادًا كَفَلَهُم جَدُّهم المذكور.
وكانَ سَمِعَ بقراءتي أجزاءَ حديث، وكانَ يلازم الشَّيخ جمال الدِّين الباجُرْبَقيّ (¬١) تَحْت النَّسْر ويقرأ عليه في "التنبيه"، وعنده فَهْمٌ ومعرفة ونَباهة.
١٥٥٨ - وفي ليلة الاثنين الخامس والعشرين من المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ محمودُ (¬٢) الشِّيرازيُّ، المعروف بسابقان بالكَلّاسة، ودُفِنَ من الغد بزاوية القَلَنْدَرِية بمقبَرة باب الصَّغير.
وكان فَقِيرًا مَشْهورًا، له معرفةٌ بالأمراءِ والأكابر، وفيه قوةُ نَفْسٍ، وكان له مَقْصورة بالكَلّاسة، وأوصَى أن يتولَّى غَسْلَهُ وجنازته القَلَنْدَرِيّة (¬٣)، فحضرُوا كلُّهم إلى الكَلّاسة وغَسَّلُوه وحَمَلُوه على رِقابِهم، ودفنُوه عندهم. وحضرَ الجنازة جماعةٌ من النّاس.
وكان بيننا وبينَهُ معرفةٌ واجتماعٌ بسبب الشَّيخ شَرَف الدِّين النّاسخ (¬٤)، رحمهما الله تعالى.
• - وحصل للحُجّاج مَشقّة عظيمة بمُعان (¬٥) بسبب ريح شديد وبرد،