• - وفي الثّامن والعِشْرين من شَهْر ربيع الآخر وصلَ مَرْسومُ الأمير سَيْف الدِّين طَغْجِي بالحَوْطة على الشَّمْس ابن جَرَادة ومَسْكه والاحتياط على مَوْجودِه وتجهيزه إلى الدِّيار المِصْرية (¬١).
جُمادى الأولى
١٥٧٣ - في ليلةِ الجُمُعة مستَهلّ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ المُقرئُ جمالُ الدِّين أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٢) بنُ داود بن ظافر بن ربيعة الفاضِلِيُّ، العَسْقلانيُّ، بسَكَنه بدرب السِّلْسِلة بدمشق، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون بتُربة الشَّيخ عَلَم الدِّين السَّخَاويّ.
وكانَ له اختصاصٌ كثير بالشَّيخ عَلَم الدِّين المذكور، وقرأ عليه القراءات السَّبْعة، وجَمَعَ عليه سَبْع مَرّات، وكتب عنه من تصانيفه وفوائِده. وكان خَطّه مَليحًا واضحًا مُتْقنًا. وله نَظْم.
وسَمِعَ الحديثَ على ابن الزَّبيديّ، وابن اللَّتِّي، وجعفر الهَمْدانيّ، والسَّخَاويّ، والفَخْر الإرْبِليّ، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وسالم بن صَصْرَى، وجماعة. وكان قارئ الحديث بالزّاوية الفاضلية بالكلّاسة. قرأ كثيرًا على اليَلْداني، ومَن بعدَهُ، ثم وَلِيَ المشيخة بها إلى حين وفاته. وجَمَعَ عليه القراءات جماعةٌ ورووها عنه.