ومَولدُه بحَلَب في سنة سبع وعشرين وستِّ مئة.
سَمِعَ من جعفر الهَمْدانيّ، والسَّخاويّ، وإبراهيم ابن الخُشُوعيّ، وشيخ الشُّيوخ ابن حَمُّوْية، وجماعة. وكان شاهدًا تحتَ السّاعات. وباشرَ نيابةَ الحِسْبة بدمشق، وكان شيخًا كيِّسًا، كثيرَ العِشْرة والمُخالطة.
سَمِعتُ عليه الجزء الأول من "حديث الحُرْفي" (¬١) بسماعه من جَعْفر. وسَمِعَ منه ابن جَعْوان، والمِزّي، وجماعة من الطَّلبة.
وكان جدُّه المذكور نائبَ الحُكم بحَلَب، وكان فاضلًا في المَذْهب والخلاف، ودَرَّس بالمدرسة الظّاهرية ظاهر دمشق، روى عنه القُوصي في "مُعْجَمه" (¬٢).
• - ووصلَ مرسومُ السُّلطان إلى دمشقَ بإلزام المُسْتَخَدَمين من أهل الذِّمّة بالإسلام، ومَن امتنعَ يؤخذ منه ألف دينار، فشُرِعَ في امتثال هذا المَرْسوم يوم الأربعاء ثامن رَمَضان، فأسلمَ أربعةُ أنفس (¬٣).
١٥٩٤ - وفي ليلة ثالث عَشَر رَمَضان توفِّي الشَّمْس مُحمدُ (¬٤) بنُ مُعَمّر الطَّحّان، بدمشق.
وكان كثيرَ الصَّدَقة والبِرّ، وتأسّفَ لفقده جماعةٌ.