١٦١٣ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ بالدِّيار المِصْرية معزّ الدِّين نُعمانُ (¬١) ابنُ تاج الدِّين الحَسَن بنِ يوسف الخَطِيبيُّ الحنفيُّ، بالقاهرة.
وكان رجُلًا جيِّدًا، فقيهًا، نابَ مُدّةً في الحُكْم عن الشَّيخ صَدْر الدِّين سُليمان، ثم استقلَّ بعدَهُ، وكان يحضر إلى دمشق مع العَساكر المَنْصورة حاكمًا بها، ويَقْضِي الأشغال، ويُثبت وينفّذ الأُمور.
حضرتُ مجلسَهُ بالمدرسةِ الإقباليةِ الحَنَفيةِ وشهدتُ عليه.
١٦١٤ - وفيها تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ عَلَمُ الدِّين سَنْجَر (¬٢) الحَلَبيُّ الكبيرُ، وهو الذي تَسَلْطَن بدمشقَ مُدّةً يسيرةً في الدَّولة الظّاهرية، ولقّب نفسه بالملك المجاهد.
وكان من أعيان الأمراء الموصوفين بالشِّدّة والشَّجاعة.
١٦١٥ - وفيها تُوفِّي الأميرُ زَيْن الدِّين أغْلَبك (¬٣) الفَخْريُّ.
وكان من أمراء دمشق، وهو الذي حجّ أميرًا علينا في سنة ثمانٍ وثمانين.
وسَمِعَ بقراءتي "مجالس ابن مَحْمَش" على نصر الله بن عَيّاش (¬٤) بمدينة رسول الله ﷺ