زين الدِّين كَتْبُغا، وعَلَمُ الدِّين الشُّجاعي على سَلْطنة الملك النّاصر أخي السُّلطان، وهو ابن ثماني سنين وأشهُر، فأجلسُوه على تَخْت السَّلْطنة في الرابع عَشَر من المُحَرَّم (¬١).
١٦١٩ - وأما الصّاحب شَمْس الدِّين ابن السَّلْعوس فإنه وصلَ إليه الخَبَر بقتل السُّلطان وهو بالإسكندرية فسافَر مُسْرعًا إلى القاهرة ودخلَ دارَهُ، وحضرَ إليه النُّظّار والأكابر، فعاملهم بما جَرَت به عادته في الوزارة وبقي خمسة أيام. ثم طُلب إلى القَلْعة، وأعيدَ إلى البَلَد ماشيًا ولم يُمكن بعدها من القَلْعة ولا من دارِه، واحتيط على أموالِه وذَخائره وودائِعه، وقُرِّر على الأموال وضُرِبَ، ولم يزل تحت العُقُوبة والعذاب إلى أن مات يوم السَّبت عاشر صَفَر، وقيل في ثامن عَشَره، بالقاهرة بعد أن احتيط على موجوده بدمشقَ في تاسع صَفَر (¬٢).
• - ووصلَ إلى دمشقَ أميران في ليلة الجُمُعة الرابع والعشرين من المُحَرَّم بسبب هذه الواقعة، فحَلَف الأمراء والجُند للسُّلطان الملك النّاصر بولاية العهد لأخيه، ورُسِم للخطيب أن يَذْكره في الخطبة بعد أخيه، واستمرَّ الحال على ذلك نحوًا من شَهْرين.