على غائبٍ تُوفِّي بالقُدْس الشَّريف وهو الأمير الكبير علاءُ الدِّين أيدُغْدي (¬١) الرَّكْنِيُّ الصّالحيُّ الضَّريرُ، النّاظرُ في أوقات حَرَم القُدْس والخَلِيل ﵇، ومُنشئ العمارات والرُّبُط والمَرافق بهما، وباني الطَّهارة بدِهْليز المَسْجد النَّبوي، وغير ذلك.
وكانَ أميرًا جَلِيلًا من أعيان الأمراء وأكابر الدَّولة. ولما كُفَّ بصرُه انقطع بالقُدْس. وكانَ خبيرًا بالعِمارة، كافيًا، ناهِضًا، يباشرُ الأمورَ بنفسه، وله همّةٌ عاليةٌ وحُرمةٌ وافرةٌ لا يَجْسر أحدٌ يخالفُ أمرَهُ، ﵀.
١٦٦٥ - وفي ليلةِ الجُمُعة الخامس والعِشْرين من شَوّال تُوفِّي القاضي الصَّدْرُ الكبيرُ جمالُ الدِّين أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٢) ابنُ القاضي شَرَفِ الدِّين عبدِ الرَّحمن ابنِ القاضي أمين الدِّين سالم ابن الحافظِ بهاء الدِّين أبي المَواهب الحَسَن بن هبة الله بن مَحْفوظ بن صَصْرَى التَّغْلِبيُّ الدِّمشقيُّ، بداره بدمشق، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بالجامع المَعْمور، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، رحمه الله تعالى، وكانت جنازته حَفِلةٌ جدًّا، وعُمِلَ عزاؤه بالمَدْرسة الصّاحبية بسَفْح قاسِيُون، بالقُرب من التُّربة.
وكانَ من أعيان الدِّمَشْقيين وأكابر المُتَعَمِّمين. وَلِيَ بدمشق الحِسْبة ونظر الدَّواوين، وغير ذلك. ولم يَزَل مُباشرًا المَناصب، وحُرْمتُه وافرة.