وستِّ مئة، وهو في السَّنة الثانية من عُمُره على الحافظ زكيّ الدِّين البِرْزالي بحَلَب، ورحل به والده إلى دمشقَ وبغدادَ، وأسمعَهُ على مشايخ عصره.
سَمِعتُ عليه بحَماة "حديث المُخَرِّمي"، والمَرْوَزيّ، عن ابن قُمَيْرة، و"أحاديث الأصْمَعي"، و"حديث الفِرْسانيّ (¬١) "، عن ابن رَوَاحة.
• - وفي يوم عَرَفة نُودي بدمشقَ أن لا يركب أحدٌ من أهل الذِّمّة الخَيْلَ، وأن يركبوا البِغالَ بالبَراذع، ومن وجدَ ذِمِّيًّا خالف ذلك فله سَلَبُه (¬٢).
١٧٧٥ - وفي ليلةِ السَّبْت ثامن عَشَر ذي الحِجّة تُوفِّي أمين الدِّين مُحمدُ (¬٣) ابنُ الصَّدْر مَجْد الدِّين يوسُف ابن شَمْس الدِّين مُحمد بن عليّ الأنصاريُّ ابن القَباقِبيّ، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون بتُربة معروفة بهم.
وكان شابًّا ابنُ ست وعشرين سنة.
خدمَ في ديوان الجَيْش، وكان عاقلًا، حَسَنَ الهيئة، مليحَ الصُّورة، محبوبًا إلى النّاس، رحمه الله تعالى.
١٧٧٦ - وفي ذي الحِجّة تُوفِّي شَرَفُ الدِّين عيسى (¬٤) ابنُ الجَنَاحيّ، بالقُدْس الشَّريف.
وكان شابًّا حَسَنًا، باشرَ نيابة الشّدِّ بدمشقَ عن الأمير عَلَم الدِّين الدَّوَادارِيّ.