وكانَ سَمِعَ الكثيرَ وطلب بنفسه، وكتبَ الطِّباقَ، وقرأ على الشُّيوخ، ورحلَ إلى البلاد. وكانَ يَسْمع الجُزء على مئة شيخٍ ويأخذ خُطوطَهُم تحتَ الطِّباق، ويُثَبِّت ما يسمعه. وصارَ شاهدًا بالقاهرة.
• - وفي جُمادى الآخرة وَصلَت غِرارة القَمْح بدمشقَ إلى مئة وخمسة وسبعين دِرْهمًا، ثم قاربت المئتين، وغِرارة الشَّعير إلى خمسة وسبعين دِرْهمًا، ثم زادت على المئة. وبيع الخُبز عَشَرة أواق بدِرْهم، وإحدى عَشَرة أوقية بدِرْهم. ثم تناقصَ الأمرُ في آخِر الشَّهْر (¬١).
• - ووَصلَت الأخبارُ في هذا الشَّهْر من الدِّيار المِصْرية برُخْص السِّعر، وأنّ الإرْدِبّ أُبيعَ بخمسة وثلاثين دِرْهمًا. ثم بلغنا أنه نزل إلى خمسة وعِشْرين دِرْهمًا (¬٢).
• - وبَلَغَنا أنَّ الغلاءَ كان بالحجاز أيضًا، وأنّ غِرارة القَمْح أُبيعت بالمدينة النَّبوية - على ساكنها أفضل الصَّلوات - بألف دِرْهم، وغِرارة الشَّعير بسبع مئة دِرْهم (¬٣).
١٨٧٣ - وفي يوم الاثنين الخامس والعِشْرين من جُمادى الآخرة تُوفِّيت بنتُ فَخْر الدِّين ابن الشَّيْرَجيّ (¬٤)، زوجة سَيْف الدِّين ابن الأمير جمال الدِّين المَطْروحيّ، ودُفِنَت بمقابر باب الصَّغير.