مُحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الصَّدْرِ الكبير شَمْسِ الدِّين عبدِ القادر بن يوسف بن صَدَقة (¬٢) ابن الحَظِيريّ، وصُلِّي عليه ظُهْر السَّبْت بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون بتُربةٍ معروفةٍ بهم.
وكان شابًّا حَسَنًا، عاقلًا. وَلِيَ نظرَ ديوان العَمائر، ولم يبلغ من العمر ثلاثين سنة.
• - وفي يوم الأحد سادس شَهْر رَمَضان دَرَّسَ القاضي شهابُ الدِّين يوسُف ابن الصّاحب مُحْيي الدِّين مُحمد بن يعقوب بن إبراهيم ابن النَّحّاس، الحَنَفيُّ بالمدرسة الرَّيْحانية بدمشق، عِوَضًا عن والده بمقتضى تركه إيّاها له، وحَضَر والدُه وقاضي القُضاة بَدْر الدِّين، وقاضي القُضاة حُسام الدِّين، وجماعة (¬٣).
• - وفي عَشِيّة الأربعاء تاسع رَمَضان قَدِمَ الشَّيخُ الإمامُ العالمُ بَدْرُ الدِّين فَضْلُ الله ابنُ الشَّيخ إمام الدِّين عُمَر بن أحمد بن مُحمد القَزْوينيُّ إلى دمشق قاصدًا للحجّ.
وكان رجُلًا فاضلًا، عارفًا بالفقه، مُلازمًا للإشغال، صالحًا، خَيِّرًا، وكان متولِّيًا قضاءَ بعض بلاد الرُّوم.
وتلقّاهُ ابنا أخيه: القاضي إمامُ الدِّين والقاضي جلالُ الدِّين، وحضرَ النّاسُ إلى زيارته، وحصلَ له مرضٌ مَنَعهُ من السَّفَر واستمَرَّ كذلك إلى أن ماتَ (¬٤).