سنة ثمان وتسعين وست مئة
المُحَرَّم
٢١٢٨ - تُوفِّي القاضي نظامُ الدِّين أحمدُ (¬١) ابنُ الشَّيخ الإمام العلّامة جمال الدِّين محمود بن أحمد بن عبد السيد الحَصِيريُّ الحنفيُّ في يوم الخميس ثامن المُحَرَّم، ودُفِنَ يوم الجُمُعة تاسعه بمقبَرة الصُّوفية عند والدِه.
وكانَ يُدَرِّس بالنُّورية إلى حين وفاته، ونابَ مدّةً في الحُكْم بدمشق، وكان يكتبُ في الفَتاوى، وله ذهنٌ جيِّدٌ، وعبارةٌ طَلْقةٌ، ولا أعرفُ له روايةً.
• - وانفصلَ الأميرُ علاءُ الدِّين ابنُ الجاكي من ولاية البَرِّ يوم التاسع من المُحرَّم (¬٢).
• - وكانَ قد رجعَ جماعةُ من الجَيْش الذي توجَّه إلى بلاد سِيس، منهم من اعتلَّ بمرض، ومنهم من طالَ عليه الأمرُ، ومنهم من رجعَ مُخْتَفيًا، وفيهم بعض الأُمراء أيضًا، ووصلَ خبرُهم إلى السُّلطان، فوصلَ من جهته أميران يوم الخميس ثامن المُحَرَّم بالعَتَب البَليغ، والتَّعْنيف الشَّديد، وإنكار ما وقعَ، والأمر بالرُّجوع، وأن لا يتخلَّف أحدٌ، لا لعُذرٍ ولا لغير عُذر، وشُدِّد الأمرُ في ذلك، ونُصِبَت مشانق ظاهر البَلَد ليُنْتَقَم ممن يخالف ذلك أو يتأخر عن اليوم المُعيّن للخروج، وسارعَ الجُنْد إلى قضاء أشغالهم وخَرَجوا بأجمعهم مع