٢١٦٧ - وسافرَ الطَّواشِيُّ الأميرُ الكبيرُ بدرُ الدِّين أبو المحاسِن بَدْر (¬١) الصَّوابيُّ، بُكْرة الأربعاء ثامن جُمادى الأولى إلى قرية الخِيَارة (¬٢)، فباتَ بها ليلة الخميس وأدركه أجَلُه بها فُجاءةً، فحُمِلَ منها إلى سَفْح جبل قاسيون، بُكْرة الخميس تاسع الشَّهر، فدُفِنَ به بتُربةٍ كان أعدَّها لنفسه، ووقفَ عليها وقفًا.
وحجّ بالنّاس غير مرّة، ورَوَى لنا الحديث عن ابن عبد الدّائم. وجاوزَ الثَّمانين.
وكان صالحًا، خَيِّرًا بارًّا بأهله ومماليكه وأتباعه، وكانَ أميرًا مُقدَّمًا من أكثر مِن أربعين سنة. ولم يَزل خُبْزُه مئة فارس ونحوها.
وهو منسوبٌ إلى الطواشيّ شَمْس الدِّين صَوَاب المَلَكيّ العادليّ.
٢١٦٨ - وفي ليلة الخَمِيس التاسع من جُمادى الأُولى تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدرُ الرئيسُ المرتَضَى الفاضلُ زَيْنُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ أحمد بن محمود بن مُحمد بن مُحمد العُقَيْليُّ القلانِسيُّ الدِّمشقيُّ، وصُلِّي عليه الظُّهر بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون.
قرأ على الشَّيخ عَلَم الدِّين السَّخاويِّ القُرآنَ، وسَمِعَ عليه الحديثَ، وعلى عَتِيق السَّلْمانيِّ، ومكّي بن عَلّان، وحدَّث عنهم. وكانَ شيخًا حَسَنًا من الكُتّاب المُتَصَرِّفين العُقلاء الأخيار.