المُظَفَّر تقيّ الدِّين محمود ابن السُّلطان الملك المَنْصور ناصر الدِّين مُحمد ابن تقيّ الدِّين عُمر بن شاهنشاه بن أيوب، صاحب حَماة، ﵀، ودُفِنَ ليلة الجُمُعة آخر الليل.
ذو الحِجّة
• - وكَثُرَت الأخبارُ في أوّل ذي الحِجّة بأمرِ التَّتار وحَرَكتهم وقَصْدهم البلادَ، ووردت القُصّادُ بذلك، ونُوِّرت النِّيرانُ في أماكنها، وعَرَضَ نائبُ السَّلْطنة بدمشق في ثاني ذي الحِجّة بعد أن حَضَر ليلًا بنفسه إلى خزائن السِّلاح، وأُشْعِلَت المَشاعلُ، وظهرت الحَرَكة على النّاس (¬١).
٢٢٠٦ - وتُوفِّي الصَّدرُ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ جمالِ الدِّين عبد الله بن مَسْعود بن مُحمد، ابنُ اليَزْديِّ، ببيروت، ظُهْر يوم الاثنين ثالث الشَّهر، وحُمِلَ في تابوت إلى سَفْح جبل قاسيون فصُلِّي عليه بجامعه ظُهْر الأربعاء خامسه، ودُفِنَ هناك، ﵀.
وكانَ رجُلًا حَسَنَ الأخلاق، تنقل في الخِدَم، ويَشْهد على القُضاة، ويكتبُ خطًّا حَسَنًا.
• - ووصلَ قاضي القُضاة حُسام الدِّين الحَنَفيُّ إلى دمشق من الدِّيار المِصْرية يوم الخميس سادس الشَّهر، وخرجَ النّاسُ لتلقّيه كما جَرَت العادة، وهو مُسْتَمرّ على قاعدتِه في القَضاء بدمشقَ والتَّدْريس، وغيرِ ذلك من المَناصب، وبيدِه تقليدٌ جديدٌ بذلك، ومعه خِلْعة سُلْطانية لبسَها يوم دُخولِه، وانصرفَ وَلدُهُ القاضي جلالُ الدِّين عن القضاء بدمشق (¬٣).