ولَزِمَ في آخر عُمُره العبادةَ والمسجدَ، وكان حَسَنَ السَّمْت، كثير المروءة، ديِّنًا، عفيفًا.
• - وغَلا السِّعْر، فبيعَ رِطْل الخُبْز بدِرْهمين، ثم استقرَّ بدِرْهم، وطُحِنَت الغِرارةُ بأربعةٍ وعِشْرين درهمًا، ثم وصلت إلى أربعين، وخُبْز كل عشرة أرغِفةٍ بدرهم، ودخل أهل البَرِّ إلى البَلد فتمكَّنَت الحَرافشة من أماكنهم، فقلعوا الخَشَب والأبواب والحديد، وأتلفوا شيئًا كثيرًا (¬١).
• - وفي يوم الخَمِيس سادس ربيع الآخر وصلَ أربعةٌ من التَّتار مع الشَّرِيف القُمّي، ونزلوا بالباذرائية (¬٢).
• - وفي يوم الجُمُعة سابع ربيع الآخر غُلِّقت أبواب البَلَد، ثم كُسِرت أقفال باب توما (¬٣)، وفُتِحَ وحده، وأقيمت الجُمُعة، ولم يُذكر في الخُطْبة اسم السُّلطان.
وبعدَ صلاة الجُمُعة وصلَ جماعة من التَّتار مع الأمير إسماعيل، ونزلوا ببستان الظاهر بطريق القابون، وحضرَ الفَرَمان بالأمان، وطيفَ به على من بَقِيَ في البَلَد من الأعيان، واجتمعُوا لقراءته، فأُخِّر إلى يوم السَّبْت ثامن ربيع الآخر، فقُرئ بمقصورة الخطابة، ونُثر عليه شيء من الذَّهَب والفضّة (¬٤).
• - وفي يوم الأحد تاسع ربيع الآخر طُلِبَت الخَيْل والمال من النّاس بالمدرسة القَيْمُريّة (¬٥).