وبين أيديهم جماعة من التَّتار مُسْرعين هربًا منهم، فتوهَّم النّاسُ أنَّ المِصْريِّين قد قَدِمَ منهم جماعة، فضربوا التَّتار، وقَتَلُوا منهم، فحصلَ بذلك تَشْويش في البَلَد، وغُلِق باب الصَّغير، وجُبِيَ من المدارس مبلغٌ، وأُزعِجَ النّاسُ أيامًا، ورجع بُولاي المُقَدَّم من جهة الأغْوار ومعه عَسْكرٌ من التَّتار في العشرين من جُمادى الآخرة، وقَدِموا إلى ظاهر دمشق، وتخوّف الناسُ منهم (¬١).
٢٣٢٤ - وفي يوم السَّبْت تاسع عَشَر جُمادى الآخرة تُوفِّي الصَّدْرُ عزُّ الدِّين أحمدُ (¬٢) بنُ مُحمد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن سَلامة بن عليّ بن صَدَقة الحَرّانيُّ، ثم الدمشقيُّ، ودُفِنَ من يومه بسَفْح قاسيون بتُربته، وكان مرض مرضةً طويلة.
ومولدُه يوم السَّبت ثالث جُمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وست مئة؛ رأيتُه بخط والدِه.
وكان رَجُلًا جيِّدًا، كثيرَ المروءة، من أربابِ الثَّرْوة والخِدَم الدِّيوانية. روى لنا عن: مكي بن عَلّان، وسَمِعَ أيضًا من ابن مَسْلَمة.
٢٣٢٥ - وفي ليلة الاثنين الحادي والعِشْرين من جُمادى الآخرة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ العدلُ عزُّ الدِّين أبو مُحمد عبدُ العزيز (¬٣) بن مُحمد بن عبد الحق بن خَلَف بن عبد الحق الدِّمشقيُّ الشافعيُّ، بالمَدْرسة الناصرية بدمشق، وصُلِّي عليه ظهر الاثنين بالجامع، ودُفِنَ بمقابر باب الفراديس.