رُكنُ الدِّين أبو مُحمد عُبيدُ الله (¬١) بنُ مُحمد بن عبد العزيز السَّمَرقنديُّ الحَنَفيُّ، في ليلة الاثنين ثاني عَشَر صَفَر، بالمدرسة الظاهرية بدمشق.
وُجِدَ بُكْرة النَّهار بالبِركة ميِّتًا مَخْنوقًا، وصُلِّي عليه ظُهْر يوم الاثنين بالجامع، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية.
وكانَ رَجُلًا فاضلًا، صالحًا، مُلازمًا لتعليم العُلُوم، وإفتاءِ النّاس، كثيرَ الصَّوم والصَّلاةِ والاجتهادِ في العبادة.
وذَكرَ بعضُ أصحابِه أنَّ أقلّ وِرْده من الصَّلاة في كل يوم مئة رَكْعة. وكانَ أُعطي تَدْريس المَدْرسة النُّورية قبل موته بستة أيام، وذكرَ فيها دُرُوسًا أربعة لا غَيْر، عِوَضًا عن أولاد ابن الصَّدْر سُلَيْمان، وأُخِذَت منه الفُرُّخْشاهيّة لسراج الدِّين الحَنَفيّ. فلمّا ماتَ وَلِيَ النُّوريّة الشَّيخُ صَدْرُ الدِّين عليّ البُصْرَوي، الحَنَفيّ، وذكرَ فيها في نصف صَفَر المَذْكور.
٢٥٩٣ - وتُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ صَدْرُ الدِّين إبراهيمُ (¬٢) ابنُ العَدْلِ صفيِّ الدِّين عُثمان بن أبي الحَسَن بن عبد الوَهّاب الأنصاريُّ، ابنُ الحَرِيريِّ، بزاويته التي كانَ بناها بدار الحِجارة من شَرْقِ الجامع المَعْمُور في يوم الثُّلاثاء ثالث عَشَر صَفَر، وأُخرجَ العَصْر إلى باب الصَّغِير، فدُفِنَ عند أهله، وحَضرَ جنازته جماعة.
وهو أخو قاضي القُضاة شَمْس الدِّين ابن الحَرِيري الحَنَفيّ.