وكنّا نجتمع معه في صلاة الجمعة مدّة سنين.
٢٧٠٦ - وفي يوم الجُمُعة بعد العَصْر السّابع عَشَر من ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ المُسْنِدُ بَدْرُ الدِّين أبو عليّ الحَسَنُ (¬١) بنُ عليّ بنِ أبي بَكْر بن يونُس بن يوسُف ابن الخلّال الدِّمشقيُّ، بسَفْح جَبَل قاسيون، ودُفِنَ ضحَى يوم السَّبْت بمقبُرة الشَّيخ موفَّق الدِّين.
وكانَ مُكثرًا عن ابن اللَّتِّيّ، وابن المُقَيَّر، وجعفر الهَمْدانيّ، وكَرِيمة. وسَمِعَ على نَحْوٍ من مئتي شَيْخ، وأُحْضِرَ على الفَخْر الإرْبِليِّ، وأبي نَصْر ابن الشِّيْرازيّ. وله إجازات بغدادية ومِصْرية.
وكانَ صالحًا، وقُورًا، حَسَنَ الهيئةِ، له عَقْلٌ وافرٌ، وفَهْم جَيِّدٌ، ودِيانةٌ، وأمانةٌ، وحرصٌ على الإفادة والتَّحْدِيث.
قال لي: إنه ما قَصَدَهُ أحدٌ ليسمع عليه إلّا وقَدَّم التَّسْميع على شُغْله ومَصْلحته. سافرتُ معه إلى الدِّيار المِصْرية والبلاد الحَلَبية. وكنتُ أسمعُ منه في البلاد والقُرى والمنازل.
ومولدُه في حادي عَشَر صَفَر سنة تسع وعِشْرين وست مئة بدمشقَ، رحمه الله تعالى.
٢٧٠٧ - وفي شَهْر ربيع الأول المَذْكور تُوفِّي فَخْرُ الدِّين عُثمانُ (¬٢) بنُ مَمْدود الصُّوفيّ بخانقاه الطَّواويس.