ورَقَبَتُها مثل غِلْظَ التّلّيس (¬١) المَحْشُوّ تِبْنًا، وفَمُها وشَفَتاها مثل الكِرْبال (¬٢)، ولها أربعة أنياب، اثنان من فَوْق واثنان من أسفَل، طولهم دونَ الشِّبْر وعرض إصبعين، وفي فَمِها ثمانية وأربعون ضِرْسًا وسنًّا مثل بَياذق الشِّطْرنج، وطولُ بَدَنها (¬٣) من باطنها إلى الأرض شِبْران ونصف ومن رُكبتها إلى حافِرها مثل بَطْن الثُّعبان أصفر مُجَعّد، ودَوْرُ حافرها مثل السُّكُرّجة (¬٤) بأربع أظافير مثل أظافير الجَمَل، وعرض ظهرها مِقدار ذِرَاعين ونِصْف، وطُولها من فَمِها إلى ذَنَبها خَمْسة عَشَر قَدَمًا، وفي بَطْنها ثلاث كُرُوش، ولَحْمها أحمر، وزُفرته مثل السَّمَك، وطعمه كطَعْم الجَمَل، وغِلظَ جِلْدها أربع أصابع، ما تعمل فيه السُّيوف، وحُمِلَ جِلْدها على خَمْسة أجمال في مِقْدار ساعةٍ من ثقله على جَمَل بعد جَمَل، وأحْضَرُوه إلى القَلْعة المَعْمُورة بحَضْرة السُّلطان، وحَشوهُ تِبْنًا وأقامُوهُ بين يديه (¬٥).
٢٧٢٨ - وفي جُمادى الآخرة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو غانِم (¬٦) بنُ جعفر بن أبي القاسم السُّلَمِيُّ، بحَماة، ووصلَ إلينا خَبَر موتِه في عاشر رَجَب.
ومولدُه سنة خمس عشرة وست مئة، تقريبًا، ببلد بارِين من عَمَل حماة.