الكبيرُ العالمُ الفاضلُ المُحدِّثُ شَمْس الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬١) ابنُ الصّاحب شَرَف الدِّين أبي الفِداء إسماعيل بن أبي سَعْد بن عليّ بن المَنْصور بن مُحمد بن الحُسَين الشَّيبانيُّ الآمِديُّ، المَعْروفُ بابن التِّيتِي، بالقاهرة، ودُفِنَ من الغد بالقَرافة.
وكانَ جَفَلت به فَرَسٌ فوقعَ وبقيَ مُعلَّقًا بها فتكسَّرت أعضاؤه، وعاشَ أيامًا وماتَ.
وكانَ رَجُلًا فاضلًا وأميرًا مُحتَرمًا، عارفًا، خَبِيرًا، خالط المُلوك والدول، وله شِعْر جَيِّد ومَعْرفة باللُّغة والنَّحو والحَدِيث.
وكانَ وَصَلَ من جهة السُّلطان أحمد مَلِك التَّتار في رسالة، فحُبِسَ سنين بدمشقَ والقاهرة، ثم أطلَقَهُ الملكُ الأشرفُ سنة فَتْح عَكّا، وأعطاهُ خُبزًا ووَلّاهُ الملكُ المَنْصورُ حُسامُ الدِّين لاجِين النيابةَ بدار العَدْل.
رَوَى لنا عن النَّشْتَبْريِّ، وابنِ الجُمَّيْزي، وابنِ المُقَيَّر، وسَمِعَ من جَماعة.
ومولدُه بمِصْر يوم الأحد ثالث عَشَر مُحَرَّم سنة سَبْعٍ وثلاثين وست مئة.
٢٨٩٤ - وفي يوم السَّبْت السّادس والعِشْرين من جُمادى الآخرة تُوفِّي الحاجُّ مُحمدُ (¬٢) بنُ أحمد بن عليّ بن أحمد بن فَضْل، ابنُ الواسطيِّ، الصّالحيُّ