بعد أن اجتمعَ بالأميرين: سَيْف الدِّين سَلّار، ورُكْن الدِّين بَيْبَرس الجاشْنَكير، وتَكلَّم بين أيديهما كلامًا طويلًا.
وبَقِيَ مَحْبوسًا إلى سادس شَعْبان، فأمرَ الأمير سَيْف الدِّين سَلّار بإطلاقه، فحضرَ إليه الأوحديّ وأخرجَهُ بغير سَعْي.
٢٩٩٢ - وفي يوم الجُمُعة الخامس والعِشْرين من ربيع الآخر تُوفِّي الشَّيخُ السَّيِّدُ الصّالحُ الزّاهدُ العابدُ سُلَيْمانُ (¬١) بنُ سَيْف اليُونِينيُّ، بقرية يُونِين.
وكانَ رَجُلًا صالحًا، مُنَوَّرَ القَلْب، كثيرَ العِبادة، يَخْدم الزُّوّار بنفسه ويَسْعى في قضاءِ حَوائجِهم وحَوائج النّاس، وله حُرْمة وافرة.
وصُلِّي عليه بدمشق في عاشِر جُمادى الأولى.
٢٩٩٣ - وفي شَهْر ربيع الآخر تُوفِّي بالقاهرة الأميرُ الكبيرُ الغازي المُجاهد مُقَدَّم الجُيوش بَدْر الدِّين بَكْتاش (¬٢)، أميرُ سَلاح الصّالحيُّ، وصُلِّي عليه بجامع دمشق يوم الجُمُعة عاشر جُمادى الأولى.
وكانَ أميرًا مُباركًا يَبْذل نَفْسَهُ في الرِّباط والحَرْب، ويَتَقدَّم في البياكير، والمُهمّات. وكانَ من أعيان الأُمراء، ﵀.
جُمادى الأولى
٢٩٩٤ - في ليلة الجُمُعة ثالث جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ المُقْرِئ الفاضِل المُجَوِّدُ شهابُ الدِّين أحمدُ (¬٣) بنُ عبد المؤمن بن أبي نَصْر الإسْعِرْديّ اللبّان، فُجاءةً في طريقه إلى الظّاهرية.