وكانَ والده القاضي شِهابُ الدِّين أبو البَرَكات الحَسَن، أقامَ بالإسكندرية، وماتَ بها سنة سبع وستين وست مئة، وكانَ من أربابِ الأموال الجَزِيلة، ورثوه (¬١).
٣٠٢٦ - وفي يوم السَّبْت المَذْكور تُوفِّي الشَّيخُ الجَلِيلُ الكَبيرُ سَيْفُ الدِّين الرُّجَيْحيُّ (¬٢) بن سابق بن هِلال بن يونُس، شَيْخ اليُونُسيّة، وصُلِّي عليه أول النَّهار يوم الأحد سادس عَشَر رَجَب بجامع دمشق، وأعيدَ إلى الدّار التي كانَ يَسْكنها داخل باب تُوما، وتُعْرف بدار أمين الدَّولة، فدُفِنَ بها، وحَضَر خَلْق كثير من الأعيان والقُضاة والأُمراء.
وكانَ له حُرْمة عند الدَّولة وعندَ أتباع جَدّه وطائفتهم، وجَلَسَ مكانه في مَشْيخة الطّائفة ولده فَضْل.
وكانَ الرُّجَيْحيّ المَذْكور مليحَ البِزّة، ضَخْمَ الهامة جِدًّا، هائلَ الهيئة، مَحْلُول الشعر.
ماتَ في عَشْر السَّبعين، وخَلّفَ أولادًا وثَرْوةً.
٣٠٢٧ - وفي يوم الأحد السّادس عَشَر من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الأمينُ العَدْلُ الصَّدْرُ شهابُ الدِّين أحمدُ (¬٣) ابنُ شَيْخِنا كمالِ الدِّين عبدِ الرَّحيم بن مُحمد بن عطاء الحَنَفيُّ، المَعْروف بالمُسْتَوفي، بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ هُناك بالقُرب من المدرسة المُعَظّمية عند والده وعَمِّه قاضي القُضاة شَمْس الدِّين عبد الله الحَنَفيّ، ﵏. وكانَ دفنه آخر النَّهار بعد العَصْر.