بالسُّوق بمِنَى، ونُهِبَ شيء، ثم تفاقَمَ الأمرُ، ولم يَحْصل ذلك إلا بالسُّوق خاصةً، وأنَّ العَسْكر انطلَقُوا خَلْف من فَعَلَ ذلك فلم يُعْلَم، وهرب المَكّيون في الجِبال، وانطلقَ معهم جَماعةٌ من السَّرْو إلى ذَيْلِ الجَبَل، فحصلَ فيهم قَتلٌ من العَسْكر، ووُسِّط منهم نَفَرٌ يسيرٌ عند الجَمْرة تَسْكينًا للأمر وإظهارًا للهَيْبة والقُدْرة، وسكنَ النّاسُ، ولكن بقي عندهم خَوْف ووَجَل.
صَفَر
٣٠٧٢ - وتُوفِّي بَدْر الدِّين حَسَن (¬١) ابنُ الكَتّانيّ، أخو الشَّيخ الإمام زَيْنِ الدِّين عُمر يوم الخَمِيس تاسع صَفَر، بدمشق.
• - وعَزَلَ قاضي القُضاة المالكيُّ نائبَهُ مُحيي الدِّين يحيى بن صالح بن عَتِيق يوم الجُمُعة عاشر صَفَر عن الحُكْم.
• - ووَصلَ في وَسَط صَفَر الأميرُ فَتْحُ الدِّين ابن صَبْرة إلى دمشقَ من أسْرِ التَّتار، وكانَ سبب خلاصِه والغَفْلة عنه ما وقعَ عند التَّتار من الكَسْرة مع أهل كَيْلان، وتَجَهَّزَ من دمشقَ إلى الدِّيار المِصْرية ليُخبر السُّلطان والأمراء بذلك فإنَّ عندَهُ الأمر على جَلِيّته (¬٢).
• - وحُكِيَ لنا أنَّ هذه الوقعة كانت في أول المُحَرَّم، واشتُهِرَت في عاشوراء، ووَصلَ خَبرُها إلى البلاد، ومُلَخَّصُها أنَّ خَرْبَنْدا طلبَ من أهل كَيْلان فتحَ طريق إلى بلادِهم فيها مَضَرّة عليهم، وكانُوا سُئلوا ذلك غير مَرّة