وكانَ شابًّا لم يَبْلغ العِشْرين، وحَفِظَ "التنبيه" وفَهِمَ، وقرأ شيئًا في الفَرائض، وتأسَّفَ عليه النَّاسُ لعقله وشَبابه، ونَباهته، وفُجِعَ به أبواه آجَرَهما الله تعالى.
٣١٠٨ - وفي مُنْتَصف جُمادى الآخرة وَصلَ الخَبَرُ إلى دمشقَ بموتِ الشَّيخِ الصّالحِ الفقيهِ العالمِ الزّاهدِ العابدِ المُجْتهدِ بقيّةِ السَّلَفِ شَرَفِ الدِّين أبي الحَسَن (¬١) بن حِصْن بن غَيْلان البَعْلَبَكيِّ الحَنْبَليِّ، إمام مَهْد عيسى ﵇ بالقُدس الشَّريف.
وكانَ رَجُلًا صالحًا، مُجْتهدًا في العبادة، أقامَ بالقُدس مدّةً إلى حين موته.
رَوَى الحَديثَ عن ابن عبدِ الدّائم، وسَمِعَ من الفقيه مُحمد اليُونينيّ، ومن خَطِيب مَرْدا، وغيرهم.
وكانَ فيه إحسانٌ إلى من يَقْرأ عليه ويلوذُ به.
جاوز ثمانين سنة.
• - وتَوجَّه الأميرُ الكبيرُ سَيْفُ الدِّين بهادُر آص وجَماعة من الأُمراءِ يوم الاثنين رابع عَشَر جُمادى الآخِرة إلى الرِّباط بحَلَب، وشَيَّعهُ نائبُ السَّلْطنة.
وقبلَ ذلكَ كانَ تَوجَّه الأميرُ الكبيرُ سَيْف الدِّين قُطْلُوبك الكَبِير وجَماعةٌ معه إلى الرَّحْبة.
٣١٠٩ - وفي ليلة السَّبْت خامس جُمادى الآخرة تُوفِّي الصّاحبُ الكبيرُ الصَّدْرُ العالمُ تاجُ الدِّين مُحمدُ (¬٢) ابنُ الصّاحب فَخْر الدِّين مُحمد ابن الصّاحب