من عَمَل بَيْروت، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون ظاهر دمشق يوم الثُّلاثاء عصر النَّهار تاسع الشَّهْر المَذْكور.
ومولدُه في ثامن عَشَر شَهْر رَمَضان سنة ست وثلاثين وست مئة بالقاهرة.
وكانَ رَجُلًا جيِّدًا صالحًا، وأميرًا كبيرًا مَشْكورَ السِّيرة، خيِّرًا مبارَكًا، متواضعًا، ورَوَى الحديثَ عن ابن عبد الدّائم بالقُدس ودمشق، ووَلِيَ مدّةً في آخر عُمُره النَّظرَ على أوقاف القُدس الشَّريف والخليل ﵇.
٣٢٣٥ - وبَلَغَنا في أول جُمادى الأولى وفاة الأمير شَمْس الدِّين قَرْمشيّ (¬١) خال السُّلطان المَلِك النّاصر ابن المَنْصور، بالرَّمْلَة.
٣٢٣٦ - وبَلَغَنا في العَشْر الأُول من جُمادى الأولى وفاة أُذَينة (¬٢) شِحْنة بغداد، ماتَ بالكوفة من نحو شهرين.
وكانَ متولِّيًا ببغدادَ من مدّة، وسيرتُه مَشْكورةٌ، ويَمْشي إلى صلاة الجُمُعة.
٣٢٣٧ - وبَلَغَنا في عاشِر جُمادى الأولى وفاة الأمير الكبير شَمْس الدِّين سُنْقُر (¬٣) الأعْسَر المَنْصوريّ.
وكانَ من أعيان الأُمراء وَلِيَ الشَّدَّ بالشّام، والوزارة بالدِّيار المِصْرية غيرَ مرّة، وكانَ كافيًا، خَبِيرًا، مَهيبًا، له سَطْوةٌ ومعرفةٌ، وله أتباعٌ ومماليك متجمّلون، كلٌّ منهم كأنّه أمير. وحَجّ سنة ثلاث وسبع مئة.