وكانَ كاتبًا يخدمُ في الأعمال، ثم إنّه انقطعَ ببغدادَ وتزهَّدَ، ولازمَ الصِّيامَ والعبادةَ، وقَدِمَ دمشقَ، وأقامَ ببيت المَقْدس مدّةً، ولم يَزل على ذلك إلى أن مات على طريقةٍ جميلةٍ.
٣٣٨١ - وفي يوم السَّبْت المَذْكور تُوفِّي القاضي جلالُ الدِّين أحمدُ (¬١) بنُ مَنْصور بن نَصْر بن مَنْصور البَيْسانيُّ الشّافعيّ، قاضي بيت جِنا (¬٢) والشَّعْرا، ودُفِنَ بمَقابر باب الصَّغير.
وهو ابن أخي القاضي نَجْم الدِّين البَيْسانيّ قاضي حَلَب، ونائبِ الحُكْم بدمشق.
• - ووَلِيَ الشَّيخُ كمالُ الدِّين ابن الزَّمَلُكانيّ المشيخةَ بدار الحَديث الأشرفية بدمشقَ وباشَرَها يوم الخَمِيس سادس عَشَر شَعْبان عِوَضًا عن ابن الوكيل، وذَكرَ دروسًا حسنةً، وفوائدَ كثيرة في التَّفْسير والحَديث. ثم إنّه لم يستقرّ بها سوى نِصْف شَهْر، وباشرَها بعدَه الشَّيخُ كمالُ الدِّين ابن الشَّريشيّ في يوم الأحد ثالث رَمَضان (¬٣).
• - وحَصَلَ بدمشقَ تشويشٌ يوم الاثنين السّابع والعِشْرين من شَعْبان بسبب هرب سَيْف الدِّين بَكْتَمُر نائبِ الأمير سَيْف الدِّين سَلّار، ومُسِكَ جماعة كبيرة وحُمِلُوا إلى السِّجْن، ودارَ في البلد الحاجبُ والوالي،