الإمامُ العلّامةُ قُطْبُ الدِّين محمودُ (¬١) بنُ مسعود الشِّيرازيُّ، ودُفِنَ هناك، وبَلَغ من العُمُر ثمانين سنة.
وكانَ فاضلًا في العُلوم، وله مصنَّفات، ووَلِيَ قضاءَ الرُّوم مدّةً ولم يُباشره، وكانَ له نوّابٌ في بلاده. وكان له إطلاقاتٌ وإدراراتٌ على مُلوك التَّتار والأمراءِ وغيرِهم، ما يقاربُ في السَّنة ثمانين ألف دِرْهم.
ولمّا ماتَ وَليَ أمرَ جنازته زَيْنُ الدِّين عليّ بن عبد السَّلام، كبيرُ التُّجار بتِبْريز، وأنفقَ على الجنازة والتُّربة اثني عَشَر ألف دِرْهم، وغُلِق البَلَدُ بسبب الجنازة. وكانَ مَقْصدًا قاضيًا لحوائج النّاس، وله الجاهُ العريضُ، والمالُ الوافرُ.
• - ووَصلَ الخَبرُ إلى دمشقَ في العِشْرين من رَمَضان بتولية الوِزارة بالدِّيار المِصْرية للأمير سَيْف الدِّين بَكْتَمُر الحاجب نائب غزّة يومئذٍ عِوَضًا عن ابن الخليليّ (¬٢).
شَوّال
٣٣٨٩ - في ليلة الأحد وهو يوم عيد الفِطْر، تُوفِّي القاضي مُحيي الدِّين يحيى (¬٣) بنُ صالح بن عَتِيق الزَّواويُّ المالكيُّ، بالمَدْرسة الشَّرابيشيّة بدمشق، وحُملَ إلى الجامع، وصُلِّي عليه عَقِيب الظُّهر، ودُفِنَ