٣٤٠٥ - وفي ليلة الأربعاء تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ عزُّ الدِّين عبدُ العزيز (¬١) بنُ عبد الجليل النِّمراويُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ من الغد.
وكانَ من فُقهاء القاهرة المَشْهورين، أفتَى ودَرَّس، وصَحِبَ الأمير سَيْف الدِّين سَلّار مدّةً وتَرقَّى بسببِه.
٣٤٠٦ - وفي يوم السَّبْت السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدْرُ الكبيرُ المُسنِدُ بهاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬٢) ابنُ الفقيه عيسى بن سُليمان بن رَمَضان التَّغْلبيُّ، المَعْروف بابن القَيِّم، بمنزلِه بالخَرَنْشَف بالقاهرة، ودُفِنَ من الغد بالقَرَافة.
وكانَ قد انفردَ بالرِّواية عن الشَّيخ فَخْر الدِّين الفارسيّ، وسماعُهُ عليه سنة عِشْرين وست مئة. ورَوَى أيضًا عن ابن باقا، وسِبْط السِّلَفيّ.
ومولدُه سنة ثلاث عَشْرة وست مئة بالقَرَافة.
وكانَ يَرْكب الخَيْل ويقومُ لكل من يدخل عليه ويمشي في أموره، وكانَ ناظرَ الأحباس ثم وَلِيَ التَّركةَ الظاهرية.
قرأتُ عليه الجزء التاسع من "المزكيّات" بسماعه من سِبْط السِّلَفي، وذلك بداره بمِصْر.