وكان رَجُلًا صالحًا، مُباركًا، حَسَنَ البِشْر، خَيِّرًا، له أنَس بالعِلْم، وعنده اشتغالٌ، وعليه سكينةٌ ووقارٌ.
وكانَ خَلَف الشَّيخ إبراهيم الرَّقِّيّ على زَوْجته.
٣٤٢٥ - وفي يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من صَفَر تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أمُّ مُحمد فاطمةُ (¬١) بنتُ الشَّيخ القُدوة العارف إبراهيمَ بن محمود بن جَوْهر البطائحيِّ البَعْلَبكّيِّ، بسَفْح قاسيون، وصُلِّي عليها ظُهْر الثُّلاثاء بالجامع المُظَفَّريّ، ودُفِنَت عند أمّها في تُربةٍ بالقُرب من المَدْرسة الصّاحبية بالجَبَل، وحَضرَها جَمْعٌ كبيرٌ.
وكانت امرأةً صالحةً.
مولدُها في ليلة النِّصْفِ من رَجَب سنة خَمْسٍ وعِشْرين وست مئة خارج باب الفَرَاديس ظاهر دمشق.
وسَمِعَت "صحيح البخاري" بكماله على ابن الزَّبِيدي، وكذلك سَمِعَت عليه "مُسند الشافعيّ"، و"جُزء أبي الجَهْم"، و"الأربعون الطّائية". وسَمِعَت من الشَّيخ جمال الدِّين محمود الحَصِيريّ الحَنَفيّ "صحيح مُسلم"، وسَمِعَت "الأربعين" للسِّلَفيّ على ابن رَوَاحة.
ولها إجازة من ابنِ القَطِيعيّ، ونَصْر بن عبد الرَّزاق، وجَماعة. وحدَّثت مُدّةً طويلةً، وسَمِعَ النّاسُ عليها، ومن جُملة ما قُرئ عليها "صحيح البخاري" خَمْس مرّات (¬٢).