ثم بعدَ ذلك طُلِبَ وتَوَدَّد، وشَفَعَ فيه جماعةٌ، والشَّيخُ ما تكلَّم ولا اشتكَى، ولو حَصلَ منه شَكْوى أهينَ ذاك غايةَ الإهانة، لكن قال: "أنا ما أنتصرُ لنفسِي" (¬١).
٣٤٦٣ - وفي الحادي والعِشْرين من رَجَب، تُوفِّي شهابُ الدِّين أحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ الصّالح عليِّ بن عبد الرَّحمن بن عليّ بن عبد الرَّحمن بن عليّ بن عَبْدوس الحَرّانيُّ التّاجرُ، المَعْروف بابن الحَلاويِّ، بثَغْر الإسكندرية، وهو ابن خال الشَّيخ تَقِيّ الدِّين بن تَيْميّة.
ومولدُه في شَهْر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وست مئة بدمشق، ولم يُكمل الأربعين.
وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، تامَّ المروءة، كثيرَ الدِّيانة، وافرَ العَقْل، خبيرًا بالأمور. وأُصيبت به والدتُه وإخوتُه وأهلُه.
٣٤٦٤ - وفي عَشِيّة الجُمُعة الثامن والعِشْرين من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الصّالحُ بهاءُ الدِّين أبو هريرة الحَنَفيُّ (¬٣) الصُّوفيُّ، ودُفِنَ من الغد بسَفْح قاسيون.
وكانَ رَجُلًا صالحًا، كثيرَ الاشتغال بالعِلْم، وحصَّلَ كُتُبًا، وكان صوفيًّا بالسُّمَيساطية.
٣٤٦٥ - وفي ليلة السَّبْت التاسع والعِشْرين من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ الزّاهدُ العابدُ بقيّةُ السَّلَف أبو البَرَكات شَعْبانُ (¬٤) بنُ أبي بَكْر بن عُمر